منتدى قصبة بني يلمان
تفضل وسجل معنا في احلى منتدى منتدى قصبة بني يلمان

منتدى قصبة بني يلمان

تاريخ بني يلمان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بني يلمان.. بين مجزرة التاريخ ومجزرة الزلازل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amar mechri
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 290
العمر : 31
الموقع : بلدية بني يلمان المسيلة
تاريخ التسجيل : 23/10/2008

مُساهمةموضوع: بني يلمان.. بين مجزرة التاريخ ومجزرة الزلازل   2010-06-07, 09:04

تعتبر بني يلمان منطقة جبلية تقع بولاية المسيلة، وقد ارتبط اسمها بالعديد من الأحداث التاريخية والكوارث الطبيعية، فقد كانت مسرحا لأعنف مجزرة وقعت في تاريخ الثورة الجزائرية تعرف بمجزرة ملوزة، التي لا تزال تصنع إلى حد الآن جدلا واسعا بين رجال الثورة وبين السياسيين، بين من يحمـّل جبهة التحرير الوطني أسباب المجزرة وبين من يحمـّل الاستعمار الفرنسي تفاصيل وقوعها، بل ومنهم من حمـّل العقيد عميروش مسؤول الولاية الثالثة أسبابها، وقال إنه هو من أمر بتصفية سكان المنطقة.

ارتبط اسم بني يلمان كذلك بالعديد من الكوارث الطبيعية، لعل أبرزها الزلزال الذي ضرب المنطقة سنة 1959 وخلف خسائر بشرية ومادية هامة، ليأتي زلزال الجمعة الماضي ويضيف إلى المنطقة كارثة أخرى، بعد فترة وجيزة من الجدل الواسع الذي دار حول من الفاعل الحقيقي لمجزرة 1957؟ من وراءها؟ ومن نفذها؟ والردود الكثيرة التي دارت حولها، لاسيما على صفحات جريدة "الخبر الأسبوعي"، وكأن غضبا إلهيا لا يزال يصب على المنطقة؟ فالزلزال الأخير لم يخلف خسائر بشرية كبيرة مقارنة مع زلزال 1959 أو مع زلزال ولاية بومرداس ,2003 إلا أنه خلف هلعا ودمارا مس العديد من البنايات. وحسب الإحصائيات الرسمية، فإن حصيلة خسائر الزلزال كانت قتيلين و43 جريحا ارتفعت قليلا بعد الهزات الارتدادية، كما سجل تضرر 172 مسكن، منها 90 في حالة متوسطة و82 متضررا، منها 38 مسكنا تم تأشيرها بالأحمر، و17 مسكنا منها تم تصنيفها في البرتقالي، إضافة إلى أضرار على مستوى عدة مقرات ومرافق عمومية، من بينها متوسطتين و4 مدارس ابتدائية ومقر المجلس الشعبي البلدي والعيادة الصحية متعددة الخدمات و3 مساجد ومدرسة قرآنية ومكتبة بلدية. وكانت مساكن الفقراء هي المتضرر الرئيسي بسبب سوء التنمية في المنطقة، وهو ما لمسناه في تصريحات العديد من سكان البلدية الذين أعابوا على السلطات سياسة التهميش التي ألحقت بهم ضررا بليغا في هزات زلزال بقوة 2,5 درجة على سلم ريشتر، خاصة وأن كل البنايات منجزة بطريقة فردية لا تخضع للدراسات ولا لتخطيط من السلطات المحلية. كذلك وقفت "الخبر الأسبوعي" على مركز الزلزال الذي قسم أعلى جبل في المنطقة المسمى جبل "خراطة" إلى شطرين، غطى التراب والحجارة الناتجة عن انقسام واد بأكمله يقع أسفل الجبل.

وما يلاحظ في الكارثة أن المرافق العمومية التي بنيت مؤخرا كانت على رأس السكنات المتضررة، كمتوسطة تقع عند مدخل البلدية لم يتم تدشينها بعد، والمسجد الكبير الذي أنجز مؤخرا، وكذا دار البلدية التي أنجزت هي الأخرى مؤخرا، مما جعل جميع قاطني البلدية يتساءلون عن السر الحقيقي الكامن وراء تصدع المنجزات الحديثة، هل كانت مطابقة للمعايير المتفق عليها، أم طالها سوء التسيير فأنجزت بطريقة غير قانونية؟

فبني يلمان التي أرعبها زلزال الجمعة وقبله زلزال ,1959 لا يزال أهلها يبحثون عن حقيقة مجزرة 1957 ولا يزال الجدل يدور حولها كثيرا. وفي كل سنة، يصعد سكانها إلى المكان التاريخي الملقب بالقصبة أين وقعت المجزرة، يترحمون على ضحايا المجزرة الذين يلقبونهم بالشهداء، كما سبق وأن دعووا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للعمل على كشف حقيقة ما جرى من أحداث، وإنصاف المنطقة مما لحق بها من ضرر معنوي ومادي، وكانت المجزرة قد خلفت 375 ضحية كلهم من الأبرياء العزل، لا يزالون مدفونين في قبور جماعية بمساحة متر مربع داخل جامع ونوغة الأعظم الذي يلقب بجامع الجمعة، الذي بني في القرن الرابع هجري على يد يلمان بن محمد الإدريسي الحسني الشريف في القرن الرابع الهجري، وتحتوي على مدينة تشبه القصبة في تداخل بيوتها، ولذلك سميت بالقصبة، كما تحتوي على زاوية تسمى جامع الصديق أو الزاوية الصديقية نسبة إلى أبي بكر الصديق، وهي الآن مجرد أطلال لا تزال جدرانه إلى اليوم، ولم تعمل وزارة الثقافة أو السلطات المعنية على إعادة ترميم ما هدم منها وتصنيفها كمعلم تاريخي أنجز في القرن 4 هجري، وبقيت شاهدا على عصور مرت من هناك .

هذه المجزرة لا تزال تصنع الحدث إلى حد الآن ولا تزال تؤثر على سير الأحداث في البلدية، فهي ممنوعة من النقاش، غير مسموح التطرق لها في وسائل الإعلام الثقيلة، ولم يتطرق لها المجاهدون إلا نادرا، فهي من الخطوط الحمراء التي يجب عدم السكوت عنها وعدم التطرق إليها. وكانت "الخبر الأسبوعي" قد نشرت العديد من الدراسات حول المجزرة، كما نشرت ردودا تتعلق بنفس الحادثة، فمن المجاهدين من حمل جيش التحرير الوطني المجزرة، غير أن قيام المستعر الفرنسي بخطوات سبقت المجزرة تؤكد ضلوعه فيها، منها إطلاق سراح مجموعة من المجاهدين أياما قبل وقوعها، وقود طائرات استطلاع قبل المجزرة وأثناءها وبعدها، وعلم الصحافيين الأجانب بالمجزرة على الساعة الحادية عشر ليلا، وقدومهم صباحا للمكان، دون تدخل الاستعمار الفرنسي المعروف أنه يتحرك بقصف المدنيين والمجاهدين في مثل هذه الحالات، وتزامنت المجزرة مع قدوم مجموعة أممية للاطلاع على الأحداث داخل الجزائر، كلها عوامل تؤكد ضلوع الاستعمار الفرنسي فيها، وأنه هو من خطط لها ونفذها بأيد جزائرية لتلطيخ جيش التحرير الوطني، وكل هذه المعلومات نشرت سابقا على صفحات "الخبر الأسبوعي"، وفي مواقع إلكترونية تهتم بالتاريخ.

وتبقى التنمية غائبة تماما في البلدية، فالطرق بها لم تعبد إطلاقا، ولم تحظ بإنجاز مرافق عمومية، كما أن وسائل النقل بها شبه منعدمة. والسؤال الذي لمسناه على شفاه قاطني البلدية هو: هل كانت المجزرة هي السبب في سوء التنمية في البلدية؟ بمعنى، هل غضب رجال السياسة والمجاهدين الذين يعتبرون سكان المنطقة مصاليين أو ينتمون لجيش بلونيس هي السبب في سياسة التهميش لتضاف لها غضب الطبيعة فتزيد من بؤس السكان، أم أن سوء تسيير المسؤولين المحليين هو الكامن وراء البؤس والحرمان والفقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amarmechri.3arabiyate.net
 
بني يلمان.. بين مجزرة التاريخ ومجزرة الزلازل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قصبة بني يلمان :: الفئة الأولى :: قصبة بني يلمان-
انتقل الى:  
الساعة الان بتوقيت الجزائر
Powered by amar mechri ® amarmechri.3arabiyate.net
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصبة بني يلمان
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
amarmechri.3arabiyate.net
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط