منتدى قصبة بني يلمان
تفضل وسجل معنا في احلى منتدى منتدى قصبة بني يلمان

منتدى قصبة بني يلمان

تاريخ بني يلمان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 احكام الصفر 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amar mechri
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 290
العمر : 31
الموقع : بلدية بني يلمان المسيلة
تاريخ التسجيل : 23/10/2008

مُساهمةموضوع: احكام الصفر 2   2011-08-06, 18:01

- الصلاة في السفينة إن كانت نافلة لا يشترط استقبال القبلة فيها رفعاً للمشقة، وإن كانت فريضة فيشترط استقبالها فإذا تحولت السفينة تحول للقبلة لقدرته على ذلك وهي فرض عند القدرة وهو مذهب جهور الفقهاء. (أحكام البحر لابن فايع ).
15- لا يسن فعل الرواتب ماعدا سنة الفجر ويستحب فعل الوتر والضحى والتنفل المطلق وقيام الليل وذوات الأسباب كسنة الوضوء وتحية المسجد وصلاة الكسوف، ورجحه الشيخان ـ رحمهم الله( ) ـ، ودليل ركعتي الفجر عندما نام الرسول  في السفر ولم يستيقظ إلا على حرِّ الشمس قال أبو قتادة (ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما يصنع كل يوم) رواه مسلم. ودليل الضحى ما ورد عن أنس قال: (رأيت رسول الله  صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات) ( ) وحديث أم هانئ في قصة اغتساله  يوم فتح مكة ( ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى) رواه مسلم ( )، ودليل قيام الليل قال : ( ثلاثة يحبهم الله ـ وذكر منهم ـ قوم ساروا ليلهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤوسهم قام يتملقني ويتلو آياتي ) وفي رواية: ( والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم )( )، الرواية الأولى ضعيفة والثانية صحيحة قاله الألباني ~ ومعنى التملق: التضرع.
وعن البراء قال: سافرت مع رسول الله ثمانية عشر سفراً فلم أره ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر ) رواه أبوداود والترمذي وقال غريب ورآه البخاري حسنًا.
قال ابن حجر: وحمله بعض العلماء على سنة الزوال لا على راتبة الظهر( ).
16- إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو في بلده وهو يريد السفر ولم يفارق البنيان فلا يترخص بأحكام السفر من قصر وجمع وغيرها لأن الترخص يبدأ بمفارقة البنيان، ولحديث أنس قال: (صليت مع رسول  الظهر بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين) رواه البخاري، فكان يبتدئ القصر إذا خرج من المدينة ورجحه الشيخان.( )
17- إذا سافر وفارق البنيان بعد دخول الوقت قصر وإذا دخل بلده بعد دخول الوقت أتم لأن العبرة بوقت فعل الصلاة لا وقت دخول الصلاة، ورجحه الشيخان رحمهم الله.( )
18- إذا كان المطار خارج البلد يقصر المسافر الصلاة فيه إذا كان الحجز مؤكداً، أما إذا كان انتظاراً فلا يقصر لأنه لم يجزم بالسفر قال النووي ~ أن من خرج من بلده وأقام في موضع بنية انتظار رفقته على أنه إذا خرجوا سار معهم وإلا رجع أنه لا يجوز له القصر لأنه لم يجزم بالسفر. المجموع 4/350 .
19- إذا كان المطار داخل البلد لا يقصر الصلاة فيه سواء كان الحجز انتظاراً أو مؤكداً لأنه لم يفارق البنيان( )، وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين ~: أن المطار إذا كان خارج البلد فيجوز لأهل البلد القصر فيه، وأما إذا كان داخل البلد فلا يجوز لهم القصر فيه.( )
20- إذا نسي صلاة حضر أي وجبت عليه في بلده ولم يصلها في الحضر فتذكرها وهو في السفر أتم الصلاة المقضية (أي الفائتة).
21- إذا نسي صلاة سفر أي لم يصلها في السفر فتذكرها وهو في الحضر قصر الصلاة المقضية.
22- إذا ذكر صلاة سفر في سفر قصر الصلاة المقضية والمقصود بالحضر في هذه المسائل بلده ومحل إقامته، ودليل هذه الصور قول الرسول : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) متفق عليه، أي فليصلها كما هي. ورجحها الشيخ ابن عثيمين ~.
23- لا ينبغي تعدد الجماعات في مسجد واحد في وقت واحد كما هو ملاحظ في المساجد التي على الطرق فإن هذا عنوان التفرق، ولأنه يحدث تشويشاً كما ذكره الشيخ ابن عثيمين ~.( )
24- نية القصر ليست شرطاً في الصلاة لعدم الدليل ولأن الرسول  لم يأمر الصحابة بذلك فيلزم المأموم متابعة إمامه في الإتمام والقصر، ولأن القصر هو الأصل في السفر فلا يحتاج إلى نية كالإتمام في الحضر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصحيح وهو الأظهر( )، وبه قال الجمهور ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~ ويتفرع عليها مسائل يقع فيها كثير من المسافرين وهي ليست بصواب ولا أثر لنية الإتمام أو القصر فيها:
أ- إذا نوى المأموم الإتمام وصلى إمامه قصراً فيقصر مثله.
ب ـ إذا نوى القصر وصلى إمامه إتماماً لزمه ما صلى إمامه فيتم.
ج ـ إذا دخل في الصلاة ولم ينو القصر أو الإتمام صلى ركعتين وصحت صلاته سواء إماماً أو مأموماً.
د ـ إذا ائتم بمن شك فيه هل هو مسافر أو مقيم يلزمه ما صلى إمامه.
هـ ـ إذا نوى المسافر الإتمام سواء كان إماماً أو مأموماً ثم تذكر أنه مسافر صلى قصراً ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~ لأنه الأصل في صلاة المسافر.( )
25- يقصر من الصلاة الرباعية وأما الفجر والمغرب لا تقصـر.
26- إنسان صلى المغرب ركعتين على أنها تقصر جهلاً منه فإن صلاته باطلة ويلزمه إعادة الصلاة.
27- إذا نوى المسافر القصر ثم قام إلى الثالثة ناسياً فإنه يرجع ويسجد للسهو ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~.( )
28- يستحب تخفيف القراءة في صلاة السفر لما ورد أنه: (كان أصحاب رسول الله  يقرؤون في السفر بالسور القصار)( )، وورد في صحيح مسلم (أن رسول الله  صلى العشاء بالصحابة في سفر فقرأ بالتين والزيتون).
29- لا يجوز للمسافر ترك الجماعة في المسجد إذا كان نازلاً في البلد المسافر إليه سواء كان فرداً أو جماعة، لعموم أدلة وجوب الجماعة في المسجد ولا دليل على استثناء المسافر من وجوب صلاة الجماعة ولقول الرسول : ( من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر )( ) حديث صحيح ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~.( )
30- إذا سمع المسافر الأذان وهو في الطريق فلا تلزمه الصلاة في المسجد حتى ولو نزل لحاجة فلا تلزمه الجماعة في المسجد وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين.( )
31- إذا صلى الإنسان النافلة وفي أثناء الصلاة نبّه الإمام أنه سيصلى على جنازة وهذه المسألة تحدث كثيراً في الحرمين وقد توجد في غيرهما وعليه فيجوز للإنسان أن يقطع النافلة ويصلي على الميت قال ابن العثيمين ~ في شرحه لمنظومة القواعد: يكره قطع النفل إلا لغرض صحيح، مثل أن ينتقل من مفضول إلى أفضل أو نحو ذلك أهـ. والصلاة على الجنازة أفضل من النافلة وبهذا أفتى بعض أهل العلم.
32- لا يتورك المسافر إلا في صلاة المغرب لأن التورك لا يسن إلا في صلاة فيها تشهدان على ما رجحه الشيخان وصلاة السفر قصراً أما المغرب ففيها تشهدان .
33- جواز السفر للصلاة على الميت وحضور الدفن والتعزية لأن شد الرحل هنا ليس من أجل البقعة، والمحرم السفر لمسجد فيه مزية أو قبر فيه مزية، ويستثنى المساجد الثلاثة وزيارة الأقارب والإخوان والسفر لطلب العلم لعموم الأدلة على فضل ذلك وبه أفتى الشيخ ابن باز ~.( )
34- إذا أم مقيم بمسافرين ثم خرج من الصلاة لعذر ثم خلفه مسافر يصلي بهم ركعتين فقط إلا إذا كان قد تجاوز الركعتين من الرباعية فيتم.
35- إذا أم مسافر بمقيمين ثم خرج من الصلاة لعذر ثم خلفه مقيم يتم بهم أربعًا. (المجموع 4/166).
تاسعاً: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس.
36- جواز الصلاة خلف الإمام المقيم ولا يضر اختلاف النية أو الصلاة لأن معاذاً كان يصلي العشاء مع النبي  ثم ينطلق فيصلي بقومه العشاء، فتكون له نافلة ولهم فريضة رواه مسلم ورجحه الشيخان عليهم رحمهما الله .( )
37- لا يصح القصر وراء الإمام المتم سواء دخل المسافر في أول الصلاة أو آخرها أو قبل التسليم على القول الصحيح لقول الرسول : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) رواه البخاري ومسلم ورجحه الشيخان عليهم ~( )، وقيل إذا أدرك أقل من ركعة فإنه يقصر الصلاة لأن إدراك الصلاة بالركعة للحديث المشهور في الصحيحين وهي رواية عند أحمد ورجحه ابن تيمية. (الفتاوى 23/333).
38- بعض المسافرين يدخل مع الإمام المقيم في الرباعية في الركعتين الأخيرتين ويكتفي بها وهذا لا يجوز وعليه إعادة الصلاة للحديث المتقدم وبه أفتى الشيخ ابن باز ~.( ) وقد حكى النووي الاتفاق على ذلك.
39- إذا دخل المسافر مع الإمام المتم ثم بطلت صلاته أو تذكر أنه على غير طهارة ـ أي المأموم ـ يقصر الصلاة إذا رجع فصلى منفرداً ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~.( )
40- إذا دخل مع إمام يظن أنه مسافر وأدرك معه ركعتين ثم تبين أن الإمام متم أتم الصلاة إن كان الزمن قريباً وإن طال الزمن أعادها أربعاً وبه أفتى الشيخ ابن جبرين حفظه الله.( )
41- إذا دخل مع إمام مسافر يصلي العشاء وهو يريد المغرب يدخل معه فإذا سلم الإمام قام فأتى بالثالثة وإذا كان الإمام مقيماً يجلس المأموم في الثالثة وينتظر حتى يسلم مع الإمام وله أن يسلم ويدرك العشاء مع الإمام ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~.( )
42- إذا دخل المسافر مع إمام مسافر أو مقيم يصلي المغرب وهو يريد العشاء قال الشيخ ابن عثيمين ~: له أن يصلي العشاء قصراً والأحوط الإتمام وقال النووي ~: الإتمام. أهـ( ) وهو الأولى خروجاً منَ الإشكال.
43- يجوز أن يأتم المقيم بالمسافر ويقضي الباقي بعد سلام الإمام لقول الرسول  لأهل مكة: ( أتموا فإنا قوم سفر ).( )
44- إذا دخل مسافر أو مسافرون مع إمام مقيم يصلي التراويح في رمضان فلهم حالتان:
الأولى: إن كانوا دخلوا بلدهم ووطنهم فإنهم يدخلون معه ويصلون الصلاة الفائتة إتماماً فإذا سلم الإمام أتموا ما بقي.
الثانية: إن كانوا دخلوا البلد المسافَرَ إليه، فإنهم يدخلون معه ويصلون الصلاة الفائتة قصراً وذكره الشيخ ابن عثيمين ~ ولا ينبغي أن يصلوا جماعة لئلا يحدث تشويش على الذين يصلون التروايح.( )
عاشراً: أحكام الجمع.
45- يشترط في جمع التأخير أن ينوي التأخير عند دخول وقت الأولى، لأنه لا يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها لغير عذر، فإذا ضاق وقتها ولم ينو الجمع قبل ذلك فلا يجوز أن ينـوي الجمع إذا ضاق الوقت، بل يجب عليه أن يصلي الصلاة في الحال ويصلي الثانية في وقتها وذكره الشيخ ابن عثيمين عليه ~.( )
46- إذا دخل على المسافر وقت الصلاة وهو مازال في بلده تقدم أنه لا يجوز له القصر، وكذلك الجمع إلا إذا خشي خروج وقت الصلاة الثانية، ولا يستطيع النزول للصلاة كالمسافر في الطائرة أو النقل الجماعي إذا سافر وقت صلاة الظهر، فله جمع العصر معها بلا قصر وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين ~.( )
47- يجوز الجمع للإنسان إذا خرج من بلده بعد دخول الوقت للصلاة وكانت مما تجمع مع الصلاة التي بعدها لوجود سببه وهو السفر.
48- وقت الجمع بين الصلاتين من دخول وقت الأولى حتى آخر وقت الثانية الاختياري فلا يجوز تأخير الظهرين إلى بعد اصفرار الشمس بعد العصر، ولا تأخير العشائين إلى بعد منتصف الليل على ما رجحه ابن عثيمين ~.
49- الجمع يكون للظهر مع العصر والمغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير وأيهما فعل أجزأ، والفجر لا يجمع معها شيء.
50- إذا نوى جمع التأخير ثم دخل بلده ولم يدخل وقت الثانية لا يجمع الثانية مع الأولى بل يصلي كل صلاة في وقتها إتماماً ولو بقي وقت يسير لأن علة القصر والجمع هنا السفر وقد زال وهذا مبني على اشتراط استمرار العذر في جمع التأخير وذكره الشيخ ابن باز ~ مع اللجنة الدائمة والشيخ ابن عثيمين ~.( )
51- إذا نوى جمع التأخير ثم دخل البلد المسافر إليه وبقي وقت يسير ويدخل وقت الثانية فله حالات:
الأولى: إن كان في غير مسجد فالأفضل أن ينتظر حتى يدخل وقت الثانية، فيصليهما جمعاً وقصراً وإن صلى جاز.
الثانية: إن كان دخل مسجداً بعد أذان الصلاة الثانية وقبل الإقامة، فيصلي الأولى قصراً ثم يصلي الثانية مع الجماعة.
الثالثة: إن كان دخل المسجد والناس يصلون الثانية دخل معهم بنية الأولى كما تقدم تفصيله في ائتمام المسافر بالمقيم.
52- إذا نوى جمع التأخير ثم دخل بلده وقد دخل وقت الثانية يصلي الأولى والثانية إتماماً لانقطاع السفر وزوال العذر وبه أفتى الشيخ ابن باز ~ الله مع اللجنة الدائمة.( )
53- إذا كان وهو مسافر إلى بلده يستطيع أن يدخل بلده ويدرك الصلاة مع الجماعة أو وقتها أو يدخل بلده قبل دخول وقت الثانية جاز له القصر والجمع قبل دخول البلد لأنه لم يدخل البلد ولأنه جمعها مع الأولى بمسوغ شرعي وهو السفر، وبه أفتى الشيخ ابن باز ~ مع اللجنة الدائمة.( )
54- يجوز الجمع للمسافر السائر كما في صحيح مسلم ( أن رسول الله  كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء )، وأما النازل فيجوز الجمع لكن الأحوط والأولى ترك الجمع عند عدم المشقة لأن الرسول  كان بمنى في حجة الوداع يقصر الصلاة ولا يجمعها، وخروجاً من الخلاف ورجحه الشيخان رحمهم الله.( )
55- وجوب الترتيب بين الصلوات في قضاء الفوائت والجمع ويسقط الترتيب بالنسيان والجهل أو إذا خشي خروج وقت الصلاة الحاضرة ولا يسقط بخشية فوات الجماعة وإذا تذكر الفائتة أو الأولى وهو يصلي الحاضرة، رجح الشيخ ابن عثيمين ~: أنه يتم الحاضرة ثم يقضي الأولى لعموم أدلة دفع الحرج عن الناس.( )
56- إذا جمع المسافر المغرب مع العشاء جمع تقديم، جاز له أن يوتر بعد صلاة العشاء ولا ينتظر حتى يدخل وقت العشاء ورجحه الشيخان ـ رحمهم الله ـ لأن العبرة بصلاة العشاء لا الوقت وهو مذهب جمهور العلماء ـ رحمهم الله ـ.
57- إذا جمع الإنسان بين الصلاتين فالأولى والأفضل والأكمل أن يأتي بأذكار الصلاة الأولى ثم الثانية وإن اقتصر على أذكار الصلاة الأخيرة فلا بأس بذلك لتداخلها، ورجحه الشيخ ابن جبرين( ) ورجح ابن عثيمين الاكتفاء بأحدهما ويأخذ الأكمل كالمغرب ذكرها أكمل من العشاء. (لقاءاتي مع الشيخين الطيار 2/206).
58- الصلاة في الطائرة على نوعين كما فصّلها الفقيه ابن العثيمين ~Sad )
أ - نـوافل:
يصليها الراكب على أيّ حال قائماً أو قاعداً يومئ بالركوع والسجود على أي جهة ولا يشترط استقبال القبلة وكذا في السيارة لحديث عامر بن ربيعة قال: (رأيت رسول الله  يصلي على راحلته حيث توجهت به) متفق عليه، وعند البخاري (يومئ برأسه ولم يكن يصنعه في المكتوبة)، وفي رواية مسلم (يوتر عليها) والأفضل استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام قاله ابن العثيمين ~.
ب- فرائض لها حالات:
الأولى: إن استطاع أن يصليها قبل الركوب أو بعد النـزول في وقتها صلى سواء جمع تقديم أو تأخير.
الثانية: إذا ركب الطائرة قبل دخول الوقت وغلب على ظنه أن الطائرة لا تهبط إلا بعد خروج وقت الأولى، فينوي جمع التأخير إن كانت تجمع كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء.
الثالثة: إذا ركب الطائرة قبل دخول الوقت وغلب على ظنه خروج وقت الصلاتين المجموعتين أو صلاة لا تجمع مع أخرى كالفجر فيجب عليه أن يؤدي الصلاة في مصلى الطائرة إن وُجِدَ مستقبلاً القبلة إن استطاع وإن لم يستطع صلى في الممرات، وإن لم يستطع صلى قائماً ويومئ بالركوع والسجود وهو جالس على كرسيه ولا يجوز له تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها.
الرابعة: إذا كان في الطائرة مصلى ويمكن أن يصلي مستقبل القبلة قائماً وراكعاً وساجداً صلى فيه ولو كان ذلك مع سعة الوقت.
59- تجوز الصلاة في السفينة فروضاً ونوافل ولا يسقط القيام واستقبال القبلة في الفريضة لأنه يمكن ذلك فإن لم يستطع القيام جاز له أن يصلي جالساً.
* الوقفة الثانية مع ابن باز~ في اغتنامه للوقت حال سفره:
يقول مدير مكتب سماحة الشيخ: كنت مرافقا للشيخ من الطائف إلى الرياض في الطائرة فقرأت عليه ستين صفحة من كتاب أعلام الموقعين ومن المطار إلى منزله تقريراً عن الدعوة في بعض البلاد سبع عشرة صفحة.
متنقل في سؤدد من سؤدد

مثل الهلال جرى فكان كماله




سافر الشيخ حينما كان في المدينة متجهاً إلى بدر وكان معه اثنان يقول أحدهم: فلما بدأ سيرنا ودعا سماحته بدعاء السفر التفت ~ وقال توكلوا على الله ابدؤا بقراءة المعاملات فقلنا للشيخ دائما نقرأ ولا نتمكن من الخروج للمدينة وهذه فرصتنا دعنا نستمتع بالرحلة وننظر الجبال والأودية فضحك سماحته وقال اللهم أهدنا فيمن هديت ليقرأ فلان وأنت تفكر وانظر وبعد أن ينتهي فلان سأملي عليك وينظر الآخر وقت الإملاء وهكذا...
كان سماحته يوماً في مكة وبعد المغرب استقبل الناس وأجاب على أسئلتهم فذهب إلى جدة ومعه ثلاثة لحفل مركز الدعوة وفي الطريق يتناوبون القراءة عليه يقول الموسى: فوصلنا وألقى الشيخ كلمته ثم عدنا فما وصلنا المنزل إلا الثانية ليلاً وكان من عادته أن يتهجد الثالثة ليلاً فجزمنا بعدم قيامه لشدة تعبه فلما جاء وقت تهجده قام وصلى حتى أذن الفجر فذهبنا للمسجد وصلى بنا وألقى كلمة بعد الصلاة فعدنا للمنزل فألقى سماحته غترته وطاقيته وقال: بسم الله المعاملات فقرأنا عليه حتى السابعة والثلث فقال ننام وضع المنبه على الثامنة والثلث فقمنا وذهبنا للرابطة لحضور الندوات فرجعنا الثانية والنصف فتناول الغداء مع الضيوف وأكمل برنامجه اليومي.
ومن تكن العلياء همة نفسه

فكل الذي يلقاه فيها محبب




سئل الشيخ ذات مرة متعجبين من حوله من طول ما يعمل ما سر ذلك يا شيخ!؟
فقال: إذا تلذذت الروح لم يتعب الجسد فرحمة الله على ذاك الأسد فلنكن أشبالاً من ذاك الأسد.
الحادي عشر: أحكام الجمعة.
60- يجوز السفر يوم الجمعة قبل النداء الأخير لها وأما إذا أذن المؤذن الأذان الأخير فلا يجوز السفر حينئذ إلا في حالات:
الأولى: إذا خشي ذهاب رفقته وكذا ذهاب الطائرة والنقل الجماعي إذا صلى الجمعة.
الثانية: إذا كان يمكن أن يأتي بها في طريقه.
الثالثة: إذا وافق ذلك اليوم يوم عيد وصلى العيد فإن الجمعة تسقط عنه فله السفر بعد النداء الأخير.
61- الجمعة بالنسبة للمسافر لها ثلاث حالات:
الأولى: إذا كان سائراً في الطريق فلا تلزمه لأن الرسول  كان يسافر أسفاراً كثيرة ومنها حجة الوداع ولم يرد أنه صلى الجمعة ورجحه الشيخان رحمهم الله ( )، وما يفعله بعض المسافرين من أنه إذا دخل عليه وقت الجمعة وهو في الطريق فإنه يقف ويصلي الجمعـة فإنه لم يأخذ برخصة الله والله يحب أن تؤتى رخصه وقال الشيخ ابن باز ~: أجزأته عن الظهر.( )
الثانية: إذا كان نازلاً في مكان تقام فيه الجمعة ويسمع النداء فالراجح وجوبها لعموم الأدلة ولقول الرسول : (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر) ولقوله تعالى:             ...( )، وليس هناك دليل يستثني المسافر النازل في مكان تقام فيه الجمعة من صلاة الجمعة ومال إليه ابن تيمية وجزم به الشيخان رحمهم الله( )، ويتساهل الناس في هذا كثيرًا وأما إذا كان ماراً بالبلد مواصلاً للسير ووقف لحاجة وسمع أذان الجمعة فلا جمعة عليه وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين ~( )، ويتبع الصلاة سائر أحكام الجمعة من الاغتسال وغيره ويستحب الدعاء للمسافر فيكون جمع سببين لإجابة الدعاء السفر والجمعة.
الثالثة: إذا كان نازلاً في مكان لا تقام فيه جمعة ولا يسمع أذانها كمن أقام في البر للنزهة وغيرها فهذا لا تجب عليه الجمعة لأنه مسافر ويأخذ حكم ذلك البدو الرحل، والعسكريون في البحر أو البر لمهمات عسكرية وأمنية وعمال الشركات الذين يخرجون لتنقيب النفط وغيره ولا ينوون الإقامة الدائمة ولا تقام الجمعة في المكان الذي هم فيه، وبه أفتى الشيخان مع اللجنة الدائمة.
62- البعض يقيمون الجمعة بأنفسهم ويصلونها في مكان لا تقام فيه الجمعة وهم مسافرون نازلون كالحالة الثالثة فهؤلاء لا تصح صلاتهم ويجب عليهم أن يصلوا الصلاة مرة ثانية ظهراً لأنها فرضهم وبهذا أفتى الشيخان ـ رحمهم الله ـ مع اللجنة الدائمة.( )
الرابعة: المقيمون في بلد الكفار يرى الشيخ ابن عثيمين أنهم يقيمون الجمعة إظهارا لشعائر الإسلام وعلى القول الآخر أنهم غير مسافرين فتجب في حقهم.( )
63- إذا صلى الجمعة وهو مسافر لا يجمع معها العصر ويصلي العصر إذا دخل وقتها لعدم الدليل ولأنها من الصلوات التي لا يجمع معها شيء واحتياط ورجحه الشيخان ـ رحمهم الله ـ( )، وقيل بجواز الجمع وقال به بعض العلماء قديماً وحديثاً وله قوته وحجته لوجود علة الجمع وعدم دليل المنع وإذا لم تجب عليه الجمعة ككونه سائراً أو سافر قبل دخول الوقت أو في مكان لا تقام فيه الجمعة فإنه يجوز له أن يصلي الظهر والعصر جمعًا اتفاقًا.
64- لو أدرك المسافر والمقيم من صلاة الجمعة أقل من ركعة لزمه إتمامها أربعاً، فإن أدرك ركعة أتمها جمعة وهو رأي الإمام أحمد ورجحه الشيخان ـ رحمهم الله ـ( ) لقوله : ( من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فقد أدرك الصلاة ) رواه البخاري ومسلم.
65- إنسان دخل مع الإمام بنية الجمعة بعد الرفع من الركوع على أنها الركعة الأولى ثم تبين له أنها الثانية فإنه يغير النية وينويها ظهراً والأولى إذا دخل مع الإمام بعد رفعه من الركوع أن ينتظر حتى السجدة الثانية فإن قام الإمام للثانية نوى الجمعة وإن جلس للتشهد نوى الظهر وذكره الشيخ ابن عثيمين ~.( )
66- يحدث زحام عظيم في مواسم الحج ورمضان في المسجد الحرام يوم الجمعة فلا يجد الإنسان مكاناً يسجد فيه، فيجب عليه أن يبحث عن مكان يستطيع أن يؤدي فيه الصلاة تامة فإذا لم يجد فيجب عليه إذا أراد أن يسجد أن يجلس ويومئ بالسجود أي يحني رأسه وظهره وهو جالس إلى صدره لقوله تعالى :  •    ( ) ولأن السنة جاءت بالإيماء عند التعذر ورجحه الشيخ ابن عثيمين ~( ) وبالمناسبة فالصلاة ولله الحمد في مساجد مكة التي داخل الأميال بمائة ألف صلاة ورجحه عطاء وابن القيم وابن باز فلا يزاحم المرء نفسه وإخوانه.
67- إذا دخل المسافر بلده يوم الجمعة وبقي وقت يسير عن الصلاة فإنه تلزمه الصلاة في أقرب مسجد جمعة إذا خشي فواتها عند إرادته الذهاب إلى بيته وكذا صلاة الجماعة إذا خشي فواتها تأخذ حكم ما سبق.
68- إذا صلى المسافر الظهر يوم الجمعة ثم دخل بلده ويمكنه إدراك الجمعة فلا تلزمه( ).
69- إذا سافر الإنسان يوم الجمعة بعد الزوال، فإن وجد في الطريق مسجداً يصلون فيه الجمعة وجب عليه أن يصلي معهم وإن لم يجد فعليه الاستغفار والتوبة ويصليها ظهراً ركعتين للقاعدة المشهورة بأن العبرة بحال الأداء لا أول الوقت.
70- تستحب قراءة سورة الكهف للمسافر يوم الجمعة لعموم الأدلة الواردة فيها ولأن سنيتها مرتبطة باليوم لا صلاة الجمعة.
71- هل يجب غسل الجمعة على المسافر الذي لا تجب عليه الجمعة محل خلاف والصحيح لا يجب لأن الغسل مرتبط بمن تجب عليه الصلاة لا اليوم كما قال به بعض الفقهاء ـ رحمهم الله ـ وهذا أمر ظاهر من النصوص قال ابن حجر: وعرف بهذا فساد قول من حمله على ظاهره ـ أي حديث الغسل ـ واحتج به على أن الغسل لليوم لا للصلاة.. وقد تبين من الروايات أن الغسل لإزالة الروائح الكريهة وعدم تأذي الحاضرين بها، ورجحه النووي( ).
الثاني عشر: أحكام العيد.
72- حكم صلاة العيد لها حالات:
أ- المسافر السائر لا يجب عليه العيد لأن من شرطه الاستيطان كالجمعة.
ب - المسافر النازل في مكان لا تقام فيه صلاة العيد لا تجب عليه.
ج - المقيمون في بلد الكفار يرى الشيخ ابن عثيمين أنهم يقيمون العيد إظهاراً لشعائر الإسلام. ( الممتع5/169).
د - المسافر النازل في مكان تقام فيه صلاة العيد محل خلاف والأحوط وجوبها كالجمعة ومال إليه ابن تيمية لأنه يرى أن العيد فرض عين.( )
73- يستحب التكبير للمسافر أيام العيدين لعموم الأدلة.( )
74- من وجبت عليه الزكاة وهو مسافر ذكر المالكية أنه يخرجها إذا كان معه مال وإلا أخرها حتى يرجع بلده إذا كان سفره قصيرًا أو يوكل من يخرجها عنه في بلده.
75- من وجبت عليه زكاة الفطر وهو مسافر الأفضل أن يخرجها في البلد الذي هو فيه فزكاة الفطر تتبع الإنسان حيثما كان وإذا وكَّل من يخرجها عنه في بلده جاز، وبه أفتى الشيخ ابن باز~.( )
76- من أراد أن يضحي وهو مسافر فله أن يضحي في المكان الذي هو فيه أو يوكل من يضحي عنه في بلده ورجحه ابن باز، وتشرع الأضحية في حق المسافر والمقيم قاله النووي لحديث ثوبان ذبح رسول الله أضحيته ثم قال ياثوبان أصلح لحم هذه فلم أزل أطعمه منها حتى قد المدينة ) رواه مسلم (شرح مسلم 13/145).
الثالث عشر: أحكام الصيام.
77- جواز ترك الصوم في السفر عند المشقة وجواز الصيام عند عدم المشقة لحديث حمزة بن عمرو أنه قال: يا رسول الله أجد فيّ قوة على الصيام في السفر فهل عليّ من جناح فقال رسول : ( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومـن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) رواه مسلم ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله مع اللجنة الدائمة( ) والفطر للمسافر له حالتان:
أ ـ أن يكون صائماً وهو مسافر ثم أراد أن يفطر جاز له الفطر.( )
ب ـ أن يكون صائماً في النهار وهو مقيم ثم سافر فلا يفطر إلا إذا جاوز العمران.( )
78- إذا وصل المسافر إلى بلده وهو مفطر لا يلزمه الإمساك ورجحه الشيخ ابن عثيمين أسكنه الرحمن فسيح الجنان( )، ولكن لا يجاهر بفطره حتى لا يساء به الظن وعليه القضاء.
79- الفطر في السفر لا يقطع التتابع في الصيام كما في كفارة القتل الخطأ وغيره ويبني على ما مضى لأنه عذر يبيح الفطر في رمضان.( )
80- من غربت عليه الشمس في مطار بلده أو غيره فأفطر ثم أقلعت الطائرة ورأى الشمس فلا يلزمه الإمساك، وبه أفتى الشيخان ـ رحمهم الله ـ مع اللجنة الدائمة.( )
81- إذا ركب الطائرة قبل غروب الشمس بدقائق واستمر معه النهار فلا يفطر ولا يصلي المغرب حتى تغرب شمس الجو الذي هو فيه ولو مر بسماء بلد أهلها أفطروا وهو يرى الشمس في سمائها فلا يفطر أو يفطر إذا نزل في بلد قد غابت فيها الشمس وبه أفتى الشيخ ابن باز أسكنه الرحمن فسيح الجنان مع اللجنة الدائمة، لقول الرسول : ( إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) رواه البخاري ومسلم.( )
82- رجل سافر بالطائرة وحجزه مؤكد والمطار خارج البلد فأفطر وقصر الصلاة بعد خروجه من بلده ثم تأخرت الطائرة أو حصل مانع منعه من السفر في ذلك اليوم فصلاته صحيحة وفطره صحيح ولا يلزمه الإمساك لأنه فعل ما وافق الشرع وعليه القضاء وذكره الشيخ ابن عثيمين ~.( )
83- اختلاف الرؤية ابتداء وانتهاء لها ثلاث حالات:
أ ـ سافر من بلد في آخر شعبان والناس مفطرون وجاء إلى بلده وهم رأوا الهلال وسيصومون فيلزمه الصيام معهم.
ب ـ سافر من بلد رأوا فيه هلال شوال وقدم على بلده ولم يروا فيه الهلال فيلزمه الصيام معهم وإن زاد يوماً فأصبح صائماً واحداً وثلاثين يوماً فلا يؤثر.
ج ـ سافر من بلد وهم صيام في آخر الشهر وقدم على بلده وهم رأوا هلال شوال فيفطر معهم وإن كان صيامه ناقصاً عن تسع وعشرين يوماً فيفطر ويقضي يوماً مكانه والقاعدة في ما تقدم: أن العبرة بالبلد الذي هو فيه إن كان بلده فيجب إتباعهم وإن كان غير بلده فالأفضل أن يتبعهم، فإن كان أهله صياماً صام وإن كانوا مفطرين أفطر ويقضي الناقص ولا يؤثر الزائد لحديثه : (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون)( )، حديث صحيح وبه أفتى الشيخان عليهم سوابغ الرحمة والغفران مع اللجنة الدائمة.( )
84 - السفر إلى مسجد لأجل الاعتكاف له حالات:
الأولى: إن كان للحرمين والأقصى جاز لجواز شد الرحل لها للحديث الآتي.
الثانية: إن كان غيرهما فالصحيح فيه تفصيل:
أ- إن كان قصده ذات المسجد وبقعته فلا يجوز لحديث: ( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد ). متفق عليه ورجحه ابن تيمية وابن عقيل الحنبلي ( المبدع 3/11).
ب ـ إن كان ليس قصده ذات المسجد والبقعة كأن يكون لأجل أنه أكثر خشوعاً واطمئناناً لقراءة إمامه أو وجود بعض الدروس العلمية وغيرها فهذا جائز لأن النهي مرتبط بمن قصد البقعة إلا ما استثناه الدليل كالمساجد الثلاثة.
* الاستراحة الثانية:
رسالة كتبها شيخ الإسلام لأمه وهو مسافر:
من أحمد بن تيمية إلى الوالدة السعيدة، أقر الله عينيها بنعمه وأسبغ عليها جزيل كرمه، وجعلها من خيار إمائه وخدمه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل وهو على كل شيء قدير، ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين، محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً.
كتابي إليكم عن نعم من الله عظيمة، ومنن كريمة، وآلاء جسيمة نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله، ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد، جلت عن التعداد.
وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد، إنما هو لأمور ضرورية متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا، ولسنا والله مختارين للبعد عنكم، ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، ولكن الغائب عذره معه، وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور، فإنكم ولله الحمد ما تختارون الساعة إلا ذلك، ولم نعزم على المقام والاستيطان شهراً واحداً، بل كل يوم نستخير لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة، فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية.
ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة، والهداية والبركة، مالم يكن يخطر بالبال، ولا يدور في الخيال، ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله  فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئاً من أمور الدنيا قط، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه. ولكن ثَم أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها. والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته الله وسخطه بما يقسم الله له )( ) والتاجر يكون مسافراً فيخاف ضياع بعض ماله فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيراً كثيراً وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحداً واحداً والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً. (الفتاوى 28/48) وهذه الرسالة من هذا العالم الذي يعجز القلم عن وصفه، فيها من الفوائد الشيء الكثير وأدع للقراء والمسافرين استنباطها والوقوف معها طرداً للملل وتحريكاً للأذهان ومعرفة واقتداء بهذا الترجمان.
وقفة: من عظيم الوفاء والجفاء!!
لقد رأيت من عظيم التواضع أن يزور شيخ وأستاذ تلميذه إذا سافر إلى بلد هو فيه.
لقد رأيت من عظيم الوفاء أن يزور تلميذ شيخه إذا سافر إلى بلد هو فيه.
لقد شاهدت من عظيم الجفاء ألا يزور التلميذ والصديق بلدًا يسافر إليه وفيه شيخه وصديقه فلا يلتقي به وفي الوقت سعة.
لقد شاهدت من عظيم القطيعة أن ينزل مسلم بلدًا له فيه قريب فلا يلتقي به وفي الوقت سعة.
وكان الشيخ ابن عثيمين ~ يجل شيخه ابن باز فلا يقدم بلدًا وفيه شيخه إلا ابتدره بالزيارة والسلام وكان الشيخ ابن باز يجل ابن عثيمين فرحم الله الجميع وقد دفنا بجوار بعض في مكة.
الرابع عشر: بعض أحكام العمرة.
السفر لبلد الله الحرام وكثرة توافد الناس إليه من أقطار العالم في السنوات الأخيرة حتى لا تكاد تجد مكانًا تصلي فيه من شدة الزحام وهذا أمر يفرح ويسر ويدل على أن في الأمة إقبالاً على الله يشرح الخاطر و يبعث الأمل في الضمائر ويغيض كل عدو وكافر ورد في مسند أحمد عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا كانا يكثران السفر نحو هذا البيت. ولذا ذكرت بعض مسائل العمرة والبلد الحرام.
85- كيفية الإحرام بالحج والعمرة للمسافر في الطائرة كما ذكرها الشيخ ابن عثيمين ~Sad )
أ- يغتسل في بيته ويبقى في ثيابه المعتادة وإن شاء لبس ثياب الإحرام.
ب ـ إذا قربت الطائرة من محاذاة الميقات لبس ثياب الإحرام إن لم يكن لبسها من قبل.
ج ـ إذا حاذت الطائرة الميقات نوى الدخول في النسك ولبى بما نواه.
د ـ إذا أحرم قبل محاذاة الميقات احتياطاً، خوفاً من الغفلة والنسيان فلا بأس.
86- من نزل في مطار جدة وقد قدم من بلده يريد الحج أو العمرة ولم يحرم في الطائرة عند محاذاة الميقات فإنه يجب عليه أن يرجع إلى ميقات بلده ويحرم منه،وقيل يحرم من أقرب ميقات له فإن أحرم وهو في جدة فعليه دم شاة تذبح في مكة وتوزع على فقرائها وعليه العمل والفتوى وكذلك من أتى براً فتجاوز الميقات.
87- المسافر بالطائرة إذا نوى الحج أو العمرة فإذا حاذى الميقات وأراد أن يلبس ملابس الإحرام وإذا به قد نسيها في العفش فالجواب: عليه أن يخلع ثوبه ويجعله رداءً يلتحف به ويبقى لابساً السروال حتى ينزل ومن ثم يبادر بلبس الإزار والرداء، وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين ~( )، وإذا نوى وشق عليه ذلك فيبقى على ملابسه ويفدي للبسه المخيط وإذا غطى رأسه فيفدى أخرى وفدية المخيط هي: ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الأرز وغيره لفقراء الحرم أو صيام ثلاثة أيام في أي مكان.
88- المسافر بالطائرة إذا أراد الحج والعمرة وغلبه النوم ولم يستيقظ إلا بعد مجاوزة الميقات فله حالتان:
الأولى: إن كان ليس لابساً ملابس الإحرام لزمه الرجوع إلى ميقات بلده والإحرام منه أو أقرب ميقات له، ومسجد عائشة أو ما يسمى بالتنعيم ليس ميقاتاً له هنا، وإن لم يستطع فعليه دم يوزع على فقراء الحرم.
الثانية: إن كان لابسا ملابس الإحرام لكنه لم ينو الدخول في النسك فإنه يرجع إلى الميقات وينوي منه، وإن لم يستطع فعليه دم وهو الذي عليه العمل والفتوى.
89- من نوى الدخول في النسك من بلده وأحرم بالحج أو العمرة ثم غلبه النوم ولم يستيقظ إلا بعد مجاوزة الميقات فإحرامه صحيح لكنه خالف السنة على الصحيح.
90- كيفية الإحرام لمن سافر عن طريق البحر له حالتان:
أ- أن يحاذي شيئاً من المواقيت فيحرم من محاذاتها.
ب- ألا يحاذي شيئاً منها كمن يأتي من سواكن جهة السودان فإنه يحرم من جدة واختاره ابن عثيمين وإن كان من غير جهة جدة فيحرم على بعد مرحلتين من مكة.
91- من دخل مكة محرماً فليس واجباً عليه أن يبادر بالعمرة منذ وصوله فله أن ينتظر حتى يستريح ويجد منزلاً وغير ذلك ثم يأتي بعمرته.
92- من سافر من بلده لعمل أو غيره ومر بالميقات فله أحوال:
أ- لا ينوي الحج أو العمرة مطلقاً فلا شي عليه.
ب- لا يدري هل يتيسر له الحج والعمرة أم لا فحينئذ لا يجب عليه الإحرام من الميقات فإن نوى بعد ذلك الإحرام فإنه يحرم من المكان الذي هو فيه.
ت- من مر بالميقات وهو جازم ـ بعد الانتهاء من العمل أو قبله أو غير ذلك ـ الإتيان بالحج أو العمرة لكنه لم يحرم فإنه يجب عليه إذا أراد الإحرام الرجوع إلى ميقاته أو أقرب ميقات وإذا لم يستطع يحرم من مكانه وعليه دم يوزع على فقراء مكة.
93- من جاء إلى مكة محرمًا بالعمرة فله حالات:
أ- أن يتم عمرته.
ب- أن يمنعه مانع من إتمام العمرة كمرض أو حادث أجار الله الجميع من كل سوء فله حالتان:
الأولى: إن كان اشترط عند الدخول في الإحرام بقوله: (إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) فيفسخ إحرامه ولاشيء عليه.
الثانية: إذا لم يشترط فإنه يفسخ إحرامه وعليه دم فدية توزع في المكان الذي أحصر فيه أو لفقراء الحرم.
3- ألا يتم عمرته لزحام شديد أو لعدم المانع جهلاً ففسخ إحرامه فإن هذا الفعل لا يصح ولا يجوز لأن الله يقول:     ( )، وعليه أن يلبس إحرامه ويتم عمرته فإن ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام غير الجماع فلا شيء عليه لجهله وإن كان جماعاً فعمرته فاسدة ويلزمه إتمامها ويأتي بعمرة جديدة سواء كانت العمرة الفاسدة فريضة أو نافلة وعليه العمل والفتوى، وأما إن كان قد تزوج قبل إتمام العمرة فذهب الشيخان وجمع من المعاصرين إلى تجديد عقد النكاح لأن عقد النكاح من محظورات الإحرام، وقيل لا يحتاج إلى ذلك لأنه جاهل والجهل مرفوع والمسألة تحتاج مزيد بحث وتحرير.
94- المرأة إذا مرت بالميقات وهي حائض فلها ثلاث حالات:
الأولى: إذا مرت بالميقات وهي حائض وغلب على ظنها أنها ستطهر مادامت في مكة فعليها أن تحرم وتدخل مكة وتنتظر حتى تطهر فإذا طهرت اعتمرت.
الثانية: إذا مرت بالميقات وهي حائض ولا تدري هل ستطهر في مكة أم تخرج منها قبل الطهر فلها أن تحرم وتشترط وتقول اللهم لبيك عمرة فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن طهرت تكمل عمرتها وإن أرادت الخروج وهي لم تطهر جاز لها الخروج بلا عمرة ولاشيء عليها، لحديث ضباعة بنت الزبير قال لها الرسول : (لعلك أردت الحج. قالت: والله لا أجدني إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني) رواه البخاري ومسلم وابن عثيمين يرى الاشتراط للحيض.
الثالثة: إذا مرت بالميقات وهي حائض ولم تحرم جهلاً منها وهي تقصد العمرة وفي مكة طهرت وأرادت أن تعتمر فإنها ترجع إلى ميقات بلدها أو أقرب ميقات وتحرم منه.
الخامس عشر: بعض أحكام المسجد الحرام.
95- أن ما كان داخل حدود الحرم أي ـ ضد الحل ـ كله حرم والصلاة فيه بمائة ألف صلاة ولاشك أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل وتبعث في النفس الراحة والطمأنينة وانشراح الصدر وكثرة الجمع والقرب من الكعبة، وهو مذهب الجمهور ورجحه الشيخ ابن باز طيّب الله ثراه وجمعنا به ربنا في علاه.( )
96- يجب على من يصلي داخل المسجد الحرام أن يستقبل عين الكعبة ببدنه كله لأنه أمكن الاتجاه عن يقين فوجب عليه ولأن الأصل وجوب الاستقبال إلى البيت الذي هو البناء ولا يجوز له أن ينحرف عنها يميناً أو يساراً فيجب التنبه لهذا، وذكر الشيخ ابن عثيمين ~: أنه مرة صلى فوجد نفسه منحرفاً عن عين الكعبة فأعاد الصلاة فيجب على المصلي أن يتحرى ذلك.( )
97- مسائل في الحَجَر الأسود:
الحجر الأسود: هو الحجر المنصوب في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة وهو مبدأ الطواف قال فيه : (نزل الحجر الأسود وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم)( )، حديث صحيح، وفي رواية (الحجر الأسود من الجنة) وهي ضعيفة.( )
أ- ما جاء في فضل الحجر واستلامه:
- عن ابن عباس { أن رسول الله قال: ( إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق ) حديث صحيح.( )
- عن ابن عباس { قال رسول الله : ( الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين ) حديث ضعيف.( )
تأمل: قال بعض أهل العلم: تأمل كيف أثر المعاصي على الجمادات فكيف أثرها على القلوب. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحمنا برحمته وأن يزيل من الوجه والقلب أثر الذنب.
ب ـ كل ما ورد بأن الحجر الأسود يمين الله في الأرض فهو ضعيف وذكره ابن تيمية ~.
خطأ: أن يكبر بيديه عند محاذاة الحجر الأسود كالصلاة وإنما بواحدة.
خطأ: مسح الوجه بعد استلام الركن.
لأنه لم يرد دليل صحيح في مسح الوجه باليدين بعد تقبيل واستلام الحجر لأن الإنسان يطوف سبعاً اتباعاً لقول وفعل الرسول  ولا يمسح وجهه بيديه اتباعاً لفعل الرسول  والاتباع يكون في الفعل والترك.
98- مسائل في الِحجْر:
أ- الحجر هو: ما حواه الحائط الواقع شمال الكعبة المشرفة على شكل نصف دائرة.
وسمي بذلك: لأن قريشاً في بناءها الكعبة تركته من أساس إبراهيم  وحَجَرت عليه ليُعلم أنه من الكعبة.
خطأ: تسميت الحجر بحجر إسماعيل .
وهذه التسمية اشتهرت عند كثير من المؤرخين والعوام وهي تسمية غير صحيحة لأنها بنيت على سبب غير صحيح حيث قيل في سبب التسمية: أن فيه قبر إسماعيل  وكل ما ورد في ذلك فهو ضعيف ولو كان ذلك صحيحاً لنقله الأئمة الكبار، وقد نبه على ذلك الشيخ ابن عثيمين ~ وغيره من أهل العلم.( )
ب ـ ما ورد في فضل الصلاة في الحجر: ورد عن عائشة < أنها قالت: ( كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله بيدي وأدخلني الحجر وقال: إذا أردت دخول البيت فصلي ههنا فإنما هو قطعة من البيت ).( )
99- الركن اليماني: هو ركن الكعبة الغربي الجنوبي وكان الرسول  يستلمه بيده ولم يرد عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ تقبيله أو تقبيل يده بعد استلامه أو الإشارة إليه ولا يجوز استلام وتقبيل مقام إبراهيم  أو التبرك به وبالكعبة وجدرانها والتمسح بها ودعائها لعدم فعل الرسول  والصحابة رضوان الله عليهم ذلك.
خطأ: استلام الركنين الشاميين لأن الرسول  لم يستلم من الكعبة إلا الركنين اليمانيين، كما في صحيح مسلم عن ابن عباس { فلا يشرع استلام الشاميين ولا الإشارة إليهما.
100- الملتزم: هو مكان الالتزام من الكعبة فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ويسن وضع الخد وبسط اليد والصدر على هذا الموضع من الكعبة، فقد ورد ذلك عن الزبير وابن عباس وعروة وأيوب السختياني ومجاهد وغيرهم( ). قال شيخ الإسلام ~: ( وإن أحب أن يأتي الملتزم وهو ما بين الحجر الأسود والباب، فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله حاجته فعل ذلك ). وقال الشيخ ابن باز ~: ( لا بأس به وفعله بعض الصحابة وإن كانت هناك رواية أن الرسول  التزم ولكن في إسنادها نظر )( ) ووردت أحاديث من قوله وفعله ـ عليه الصلاة والسلام ـ عند الطبراني والبيهقي وأبي داود لكنها لا تثبت صحة.
101- أحكام الطواف:
أ- اشترط كثير من أهل العلم للطواف الطهارة وهو الذي رجحه الشيخ ابن باز ~ مع اللجنة الدائمة لحديث عائشة <: ( أن النبي  بدأ بالوضوء قبل الطواف لطوافه ) متفق عليه، وفي الصحيح (خذوا عني مناسككم ) ورجح ابن تيمية وابن عثيمين عدم اشتراط الطهارة وأما السعي فلا تشترط له الطهارة.
ب ـ يلزم الطائف محاذاة الحجر ولو ببعض بدنه عند استلامه ولا يجب ببدنه كله قال ابن القيم في صفة طواف الرسول : ولا حاذى الحجر الأسود بجميع بدنه. أهـ ( )، ويستحب استقبال الحجر.( )
ج ـ من قطع الطواف أو السعي لعذر كمرض وصلاة وغيرها بنى على ما مضى إن لم يطل الفصل ويبدأ من المكان الذي وقف عنده، وإن ابتدأ من بداية الشوط الذي وقف فيه فهو أولى فإن طال الفصل أعاد.
د ـ ركعتا الطواف سنة خلف المقام ويجوز أن يصليها في أي مكان في المسجد الحرام ويجوز أن تصلى خارج الحرم لفعل عمر  حيث صلاها بطوى( )، وأم سلمة < كما في البخاري ( فلم تصل حتى خرجت ) ويصليها الإنسان إذا نسيها حيث ذكرها لعموم قول الرسول : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) متفق عليه.
هـ ـ يقرأ في الركعة الأولى الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد. كما في صحيح مسلم.
و ـ لا تجزيء صلاة الفرض والنفل عن ركعتي الطواف لأنها سنة مستقلة وقد رجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين وهو الأولى والأحوط وخروجاً من الخلاف.( )
ز ـ يجوز تكرار الطواف ويفصل بين كل سبع بركعتين وكان ابن عمر يصلي لكل أسبوع ركعتين وهو الأفضل وقيل يجوز القِران بين الأطوفة ـ كأن يطوف أربعة عشر شوطاً ـ وجعل الصلاة في آخرها لكل سبع ركعتان. وورد ذلك عن عائشة والمسور بن مخرمة وطاؤوس ورجحه الشيخ ابن باز ~.( )
ح ـ طواف الوداع واجب على الحاج سنة للمعتمر ورجحه الشيخ ابن باز ~ ( )وإن طاف المعتمر للوداع فهو أفضل.
ط ـ الأفضل لمن قدم مكة أن يكثر من الطواف كما ورد عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم واستحب بعض أهل العلم أن يختم فيها القرآن ( كانوا يحبون إذا دخلوا مكة أن لا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن ) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/387.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amarmechri.3arabiyate.net
 
احكام الصفر 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قصبة بني يلمان :: المكتبة الاسلامية-
انتقل الى:  
الساعة الان بتوقيت الجزائر
Powered by amar mechri ® amarmechri.3arabiyate.net
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصبة بني يلمان
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
amarmechri.3arabiyate.net
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط